الطباطبائية الجينية

بالرغم من توزع عينات السادة الطباطبائيين على إحدى عشرة عائلة متنوعة وفي خمس دُوَل عربية وإسلامية مختلفة، إلّا أنّنا نجد غالبية العينات تنضوي تحت خمس تحورات طباطبائيّة مشتركة وواحدة منهن (عينة آغازادا فقط) تبدو سالبة لتحورين من خمسة. وهذا يدلّ على إنتمائهم لمجموعة آباء طباطبائيّين مشتركين وتوحّد موروثهم النسبي.

هذا الإنفصال الجغرافي في الجذر الأعلى لهذه التحورات له دلالة على الهجرات القديمة للسادة الطباطبائيين إلى بلاد الريّ وسُكناهم فيها، تماماً كما أخبرنا تاريخهم الغني والحافل بالهجرات الخرسانيّة والآذربيجانية.

نحن ننتظر عينات إضافية للتأكّد من هذا الموضوع. ولكن عيّنة المُعيني قد تفيدنا في هذا الخصوص.

الهجرات الطباطبائية:

tabatabaii-migrations

تكتّل حُسيني فرعي جديد

التكتل هو عبارة عن أربع عينات (3 كويتية و 1 إيرانية) متطابقة بحسب تحورات STRs. إثنان منها ذات نسب هاشمي علوي موسوي وواحدة موجبة للتحور الحسيني العام FGC30416 (آل بوخضّور).

ملاحظة:

  1. عيّنة آل بوخضّور فحصت التحور الحُسيني الفرعي FGC54257 وجاءت سالبة.
  2. العيّنة الإيرانيّة لها تاريخ لصيق بالعائلة الصفويّة في أصفهان.

السقف الأعلى لتحورات المشروع

التحور FGC8712 هو السقف الأعلى لتحورات هذا المشروع.

وقد ظهر هذا التحور في أوائل عام 2014 بعد فحص عدّة عينات علوية من جهة وعينة آل صالح من جهة ثانية… لاحقاً تبيّن أنّه موجود لدى العينات الشرق-اوروبية أيضاً. وبه توضحت صورة الشجرة الجينية الخاصة بالمشروع بخطوطها الثلاثة الشهيرة.

ملاحظة: ظهر هذا التحور أوّلاً لدى الأشراف آل أبو الخير المعافا (مع مجموعة تحورات قرشية أُخرى) في نتيجة فحص Full Genome.

التحور القرشي الأول

التحور L859 هو التحوّر الأوّل ظهوراً لدى العلويين والقرشيين. وقد ظهر في منتصف عام 2012 وكانت فرحة كبيرة حينها لوجود علامة جينية موحدة بين الجميع… لاحقاً تبيّن أنّه واحد من 24 تحور قرشي عام لازالوا ينتظرون الترتيب الزمني لهم. وبما أنّه الأول ظهوراً فهو الأكثر شيوعاً والأحب إلى قلوبنا.

ملاحظة: الشركات الفاحصة تعتمد أحرف مختصرة وأرقام متسلسلة لتسمية تحورات Y-DNA بحسب ظهورهم في مُختلف عيناتهم. مثال على ذلك:

FTDNA, ZS or BY
Full Genome, FGC

التحور الطالبي الهاشمي

لدينا ست عينات موجبة للتحور FCG8703 وسالبة للتحوّر العلوي FGC10500، وتتوزع جغرافيّاً بين شرق (القطيف والأحساء) وغرب (الحجاز) الجزيرة العربية، ولا زلنا نحاول فهم أصول بعض هذه العينات وانتسابها الهاشمي.

وهذه التسمية لا زالت قيد التدقيق لهذا التحور، لكن أحببنا اعتمادها لأن التحور FGC8703 يقع زمنيّاً مباشرةً فوق التحوّر العلوي FGC10500، ويضمّ إحدى أهم العيّنات من ذريّة الصحابي الجليل جعفر الطيّار سلامُ الله عليه، وهي عينة تعود لجعافرة المدينة النبويّة (طيبة الطيّبة) من منطقة وادي الفُرُع (وهي المنطقة التي أقطعهم إيّاها رسول الله -صلّى الله عليه وآله- بعد استشهاد جدّهم في معركة مؤتة الشهيرة).

وهذه هي العيّنات الست:

Jaafari

العينات الأوروبية الشرقية ZS2102

إلى اليوم، هناك حوالي أربعين عيّنة موجبة للتحور FGC8712 وتنتمي الى الخط الجيني الأوروبي-الشرقي ZS2102 (تحليليّاً وإفتراضيّاً، عبر تطابق STRs).

جغرافية هذا الخط، الحديثة نسبيّاً، تعود إلى شرق أوروبا، تحديداً إلى منطقة الإتحاد السوفياتي سابقاً (غرب روسيا، روسيا البيضاء، اوكرانيا، القرم، ليتوانيا، و بولندا) أو ما كان يُعرف قبلها بمنطقة إتّحاد المملكة البولندية-الليتوانية بين القرنين XVI و XVIII الميلادي (Polish–Lithuanian Commonwealth 1569–1795).

polish-lithuanian-kingdom

وقد نزح أبناء هذا الخط (مع باقي أبناء ديانتهم وخاصّة أبناء ZS241 و L816 و Z18297 وبعض فروع Z640 و  YSC76) الى هذه المنطقة الجغرافية بعد ما سكنوا مناطق مشرقيّة ومغربيّة بين القرن الخامس والخامس عشر ميلادي:

  • بلاد الخزر في المشرق https://en.wikipedia.org/wiki/Khazars، بشكل رئيسي.
  • غرب أوروبا (الأراضي الجرمانية والإيطالية والفرنسية ومن قبلها الأسبانية).

Eastern Europe Jews

جميع هذه العينات تنتمي للديانة الموسوية وهناك جدال واسع حول أصولها القبلية، وفيها قولان:
1- هي تُمثّل الخط الإسحاقي، وبذا يكون FGC8712 هو تحوّر نبيّ الله إبراهيم عليه السلام.
2- هي تُمثّل خط أصوله يثربيّة حجازية اعتنقت ديانة التوحيد في أوائل ظهور الدعوتين الإبراهيمية والموسوية.

التحور القرشي الفرعي ZS5448

ظهر هذا التحور المشترك (ZS5448) مؤخراً لدى الغلايلي (القنعان) المخزومي ولدى إحدى العينات القرشية من مجموعة المسيفري-الوعيلي الجينية.

يبلغ عدد العينات الموجبة له (تحليلياً وإفتراضيّاً) إلى الآن ستّة، وهناك ثلاث عينات قرشية إضافيّة بانتظار تحليله.

كلّ هذه العينات القرشية التسع لها جغرافية واحدة حول مكّة المكرّمة، ويُقال لهم قريش المغمس والأعاضيد.

L615 وآل صالح

لا زال من المبكر تصنيف هذا التحوّر الكريم وخطّه الجيني بشكل واضح.

إلى الآن، يبدو هذا التحور ذات أصول تهاميّة. وخطّه الجيني لازال مُرتبّ بطريقة رقمية بحسب موقعه على YDNA Chromosome، لا بطريقة زمنية بحسب خَلْق وبناء تحوراته.

نتمنى ظهور المزيد من العينات الموجبة لهذا الخط الكريم حتى نفهمه أكثر.