BY49997 · FGC54257 · ZS10833

تعقيدات التكتّلات الحُسينيّة الثلاث

نتيجة السادة الفائزي أتت مفاجِئَة وجميلة جدّاً بالمفهوم الجيني، ولكنّها تُعقّد المشهد الجيني الحُسيني بشكل عامّ، لا سيّما التكتّلات الحُسينيّة الثلاث (FGC54257 و BY49997 و ZS10833). ويعود السبب بشكل رئيسي إلى عدم تمكنّنا إلى الآن من إثبات وجود تحوّر موسوي أو أعرجي جامع للعيّنات العديدة المشهورة بالموروثين الكريمين، كون التحوّرين “العوكلاني” الموسوي FGC54257 و”الطاهري” الأعرجي ZS10833 لا يمتازان بهذه الخاصيّة في الوقت الحالي.

فبالرّغم من ضخامة التحوّر FGC54257 وتعدّد تكتّلاته الجينيّة التي تتناغم مع كثرة ذراري الإمام موسى الكاظم (ع)، نجد أنّ بعض العيّنات الرضويّة والخواريّة والمُجابيّة (المفترض أنّها موجبة BY49997) أتت سالبة له. وكذلك الحال مع التحوّر الطاهري ZS10833، حيث أنّ عيّنات السادة آل كمونة (الموثوقة النسب) وصحرة المدني واليحيا (الموجبة BY49997) أتت سالبة له أيضاً.

هذه النتيجة الجديدة للسادة آل الفائزي تجعل الكثير يتساءل عن سبب قلّة التداخل في المواريث الحسنيّة الحجازيّة (جنوب مكّة المُكرّمة وصولاً إلى اليمن) وكثرة التداخل في الخطوط العلويّة والهاشميّة الباقية، لا سيّما الحُسينيّة منها (في بلدان المشرق العربي والإسلامي بدءاً من المدينة النبويّة وصولاً إلى أقاصي خراسان). وبحسب رأينا، فإنّ السبب الرئيسي يعود في هذا الإختلاف إلى الأصول العقديّة (الجعفريّة والزيديّة) للعلويّين، التي ألزمتهم:

  • بالتدوين التامّ للنسب الشريف في الحالة الزيديّة (لإظهار مشروعيّة نهضة الإمام).
  • بالإهتمام الرئيسي بالحقوق الشرعيّة في الحالة الجعفريّة (مثل حُرمة الصَدَقة وسَهْم الخُمس وما شاكل لمن اشتهر بلقب “السادة”)، مع إمكانية تدوين تفاصيل النسب الشريف لدى النسّابين والنقباء والأمراء والمراجع منهم، كُلٌّ بحسب ما تيّسر له من ظروف تاريخيّة وجغرافيّة وسياسيّة وغيرها.

الإحتمال وارد لكون التحوّر FGC54257 أعلى من السيد عبدالله العوكلاني والتحوّر ZS10833 أعلى من السيّد طاهر بن يحيى النسابة. والحال أكثر تعقيداً مع التحوّر BY49997 الذي يُمكن إنتماءه لأي طرف حُسيني (موسوي، أعرجي، أو غيره). لذا لا بُدّ لنا من مزيدٍ من الفحوصات لكي تتوضّح الصورة لدينا.

مواضيع مُتعلّقة: FGC54257 ، BY49997 ، ZS10833