FGC8712 · تاريخنا

FGC8712 والتنزيه عن عبادة الأصنام

التوحيد والتنزيه عن عبادة الأصنام في مجموعتنا الجينيّة (FGC8712) جليّ وواضح إلى حدّ كبير ويكاد ينعدم في باقي التكتلات الجينيّة. فكلّ عينات هذه المجموعة تنتمي إلى إحدى الديانات السماويّة الثلاث. مثال على ذلك:

  • الإسلام في ذراري النبيّ الأكرم (ص) وابن عمّه أمير المؤمنين (ع) وباقي الهواشم، الموجبين للتحوّر FGC8703 وما جاوره من التكتّلين الهاشمي (FGC47432) والقرشي (ZS5448) المنبثقين عن عبد مناف أو قصيّ.
  • التنصّر في الخطّ الأرمني، أدنى ZS2121، وفي خطّ “حُسيني” صغير (لأسباب طارئة حديثة العهد).
  • التهوّد في الخط “اليعقوبي” (ZS2102).

والأهمّ في هذا التنوّع هو إلتصاق صفة التوحيد الإبراهيمي بقائمة أسماء آباء النبيّ (ص) وصولاً إلى أبينا إبراهيم (ع)، التي اشتهروا بها منذ مجاورة أبينا إسماعيل (ع) لمنطقة بيت الله الحرام.

ومن خلال قراءتنا لكتاب الله عزّ جلّ والتمعّن في مُحْكم آياته، نجد أنّ التنزيه عن عبادة الأصنام جرى على لسان أبي الأنبياء منذ قديم الزمان، ودعاءه عصم هذه الذريّة من الوثنيّة:

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (سورة إبراهيم، الآية 35 و 36)

كذلك نجد أنّ هذا الدعاء المبارك قد فصل بين عصمة التعبّد للأصنام والتبعيّة للحنيفيّة الصحيحة… مفارقة جميلة تستحقّ المشاركة والتأمّل بها.

ملاحظة: قد نستثني خط بني صالح (L615) وخطوط موازية أخرى له من هذه الفرضيّة، كوننا لا ندري إلى الآن إن كانوا قد دخلوا في الإبراهيميّة (بشقيّها الإسماعيلي أو الإسحاقي) أم لا، إلّا أن هجرتهم تبدو متصلة بهجرات الآباء الهواشم الموحدين.